ملاحظة سريعة: تفعيل الإعلانات يساعدنا على تغطية التكاليف والاستمرار بنشر المحتوى مجانًا. هل ترغب بتفعيلها الآن؟

Shoujo Hater | الفصل 51

جميع الفصول في Shoujo Hater
الفصل 51: اثنان ضد واحد

مووووووو!!!!!

في لحظةٍ من ذهول الجميع، قفز الوحش من البوّابة السوداء وارتطم بالأرض، صانعًا حفرةً عميقة تماثل تلك التي صنعها إيسكانور سابقًا.

اندفعت غيومٌ من الثلج والغبار حوله فيما ارتفع بكامل قامته، يتدفّق من جسده طاقةٌ داكنة تلتفّ في الهواء كالدخان.
رفع رأسه ببطء، وتألّقت عيناه الخضراوان تحت تجاويف جمجمة الكبش الجوفاء.

ثبت بصره على المخلوق الضخم الذي استدعاه… ذلك الكائن الأصغر الذي كان يحدّق به الآن ممزوجًا بالرعب والرهبة.
لكن المخلوق الجديد لم يُبدِ أي اهتمام.
انتزع سلاحه الغريب، مزيجًا بين سيفٍ ومجرفة، ولوّح به لحظةً قصيرة ثم ألقاه نحو إيسكانور بسرعةٍ تكاد العين تعجز عن ملاحقتها.

تحرّك إيسكانور في آخر لحظة، مائلًا رأسه لليسار، لكن السلاح اندفع فجأة أسرع من ذي قبل. مرّ قرب وجهه بمجرّد سنتيمتر واحد، قاطعًا خطًا سطحيًا على بشرته، ثم اخترق الجبل الجليدي من خلفه مباشرة.
تبع ذلك انفجارٌ هائل، وانشقّ الجبل قبل أن ينهار بالكامل فوقه وفوق إيسفيرليا.

رفعت إيسفيرليا يدها السليمة بسحرها، ورفعت الجزء المقطوع من يدها الملقي علي الأرض والصقه بسحرها الجليدي في مكانه. ثم نشرت جناحيها البيضاوين وحلّقت مبتعدة في آخر لحظة.

في المقابل، أطلق إيسكانور هالته الحارقة، مذيبًا كل ما حوله قبل أن يصل إليه أي حطام.

وحين تلاشى الدخان، رفع الوحش ذو جمجمة الكبش يده اليمنى، فعاد سلاحه إليه، مستويًا بالكامل في قبضته كأنه كائنٌ حي.

قال إيسكانور وهو يقدّر الموقف:

«حسنًا… يبدو أن هذا سيكون قتال حياةٍ أو موت.»

«لدينا إذن وحشان: واحد من الطبقة السادسة والآخر من التاسعة. أحدهما مُبارَك، والآخر… ليس لدي اي فكرة عن بركته.
وتلك البوّابة في الأعلى، عليّ إيقافها قبل أن يخرج منها شيء لا أستطيع التعامل معه.
ولدي أيضًا الكثير من الأسئلة.
يبدو أنه لا خيار أمامي سوى محو هذا المكان.»

وكانت الأولوية الآن إخراج تلك التنّينة الضعيفة من هنا،
فهو يعلم أن كل ما سيلي من أحداث يقع على عاتقه لإيقاف البوّابة.

دوّى صوته المخيف:

«أيتها التنّينة البيضاء الدنيئة، طيـري جنوبًا من هنا، فهذه المنطقة بأكملها ستُدمَّر. ابقَيْ على قيد الحياة حتى أعود، لأن لديّ أسئلة أريد طرحها عليك.»

حتى وهو يتكلّم، لم تُزِح عيناه نظرهما عن الوحش الأسود. كان قد درس تقنياته بعناية، لكن ذو قناع الكبش لم يكن عاديًا. فالوحش الأسود لم يمت حتى بعد تدمير قلبه، وهذا يُشير لعدّة احتمالات: ربما يمتلك قلبين أو أكثر، أو أن نواته مخفية في دماغه، أو أنه لا يُقتل إلا بالتحريق الكامل. العلامة الطافية فوق رأسه كانت لغزًا آخر لم يفك شفرته بعد.

انقضّ الوحش الأسود عليه مستغلًا لحظة شروده.
لكن إيسكانور ضرب الأرض بقدمه بقوةٍ زلزلت الأرض، ما أفقد الوحش توازنه.
وفي اللحظة ذاتها أمسك رأسه، مستعدًا لإحراقه بالكامل.

غير أن الوحش ذي قناع الكبش كان له رأي آخر.
ففي طرفة عين، ظهر خلف إيسكانور ووجّه ضربة بسلاحه.
شقّت الضربة أعماق ظهر إيسكانور بألمٍ حاد، مجبرة إيّاه على إفلات الوحش الأسود قبل أن يتمكن من حرقه.

رفرف إيسكانور بجناحيه للخلف، وبدأ الجرح الداكن ينتشر عبر جسده، معطّلًا تحكّمه بطاقة الماغما.
تنهّد بضيق:

«حسنًا… حسنًا.»

اندفعت طاقة برتقالية من جسده، قوة هائلة دفعت الوحشين لرفع أذرعهم لدرء الحرارة والضغط.

«يبدو أنكم لا تتركون لي خيارًا سوى اللجوء لهيئتي النهائية.»

رفع إيسكانور يده وجَمَع طاقةً كثيفة حتى تجمّعت في شمسٍ برتقالية متّقدة. ثم قذفها عاليًا في السماء.
اندفعت الحرارة، مذيبةً كل ما في طريقها، بينما انتشرت قوة الشمس في الأرض، مُؤقّتةً توسّع البوابة فيما غمر ضوؤها نيفارا وحرّر اندفاعًا هائلًا من الطاقة.

كان هذا خطّته لوقف تفعيل البوابة وتمهيدًا لهيئته الأخيرة.
بدأت يداه تتوهّجان بطاقةٍ برتقالية منصهرة، وأغلق بإحداهما الجرح في ظهره بينما الطاقة تتسرّب من كلتيهما.
شعر الوحشان بالخطر.

لكن قبل أن يتحركا، كانت قبضتا إيسكانور قد اخترقتا بطونهما، مرسلتين إيّاهما طائرين للخلف.
اصطدم الوحش الأسود بالجدار الجليدي بصدمةٍ عنيفة،
بينما وحش قناع الكبش نجح في إيقاف اندفاعه في منتصف الطريق.

حدّق ذلك الوحش بإيسكانور بنظرة مرعبة، ثم رفع إصبعه الذي بجانب السبّابة نحوه.
تجمّعت طاقة خضراء وسوداء عند طرف اصبعه، ثم… دوووم!
انطلق شعاعٌ هائل من الطاقة نحو إيسكانور، شاقًا الهواء.

رفع إيسكانور يده اليسرى، وظهرت دائرة مانا برتقالية انفجرت بشعاعٍ منصهر.

اصطدم الشعاعان، وبدأ إيسكانور يسيطر على المعركة…
لكن الوحش رفع إصبعه الاوسط، فازدادت قوة شعاعه حتى تعادلا.

أحدث الاصطدام الهائل انفجارًا عنيفًا دفعهما معًا للخلف.
ألقى الوحش سلاحه نحو الأرض، فاخترق الجليد وبدأ يمتصّ طاقة الحياة من المنطقة.
لاحظ إيسكانور ذلك، فوضع يده اليمنى على الأرض، وبدأت حرارة منصهرة تذيب الجليد، مقاومةً الامتصاص.

شعر الوحش ذو قناع الكبش بالتغيّر، فأمسك سلاحه وقفز للخلف. دفع الحائط وانطلق نحو إيسكانور بسرعةٍ هائلة.
ابتسم إيسكانور وانخفض، مُفعّلًا دائرة منصهرة انفجرت من الأرض بعنف.
كادت أن تلتهم وحش الكبش، لكنه ألقى سلاحه داخل الدائرة، فأوقف الانفجار.

ومع ذلك لم ينتبه لإيسكانور، الذي جمع ذراعيه في ضربةٍ واحدة هائلة دفعته للأعلى، مرميًّا وحش الكبش في السماء.
ثم نشر جناحيه وبضربة قدمٍ قوية، رمى به على الوحش الآخر المثبّت على الجدار.
استدعى إيسكانور شمسين متّقدتين وقذفهُما نحوهما.

أدرك الوحش ذو قناع الكبش أنه لا مفر.
رفع ذراعه وذبح الوحش الذي استدعاه، ملتهمًا النواة السوداء من رأسه.
انتقلت العلامة السوداء التي كانت فوق رأس الوحش الأسود إلى رأسه هو، وتحولت عيناه إلى الأحمر.

لوّح بسلاحه فعاد إليه فورًا.
ثم قفز نحو الشمسين، وبقوة «قلب الفراغ» الذي في جسده ابتلع الشمسين، بدل الهرب.
بدأت العلامة فوق رأسه تخفق، مشحونةً بطاقة «قلب الفراغ» داخله.

لقد فعّل وحش قناع الكبش «علامة التكيّف»، وارتفعت قوته بشكلٍ مرعب.
وامتدت ابتسامة طمع على وجهه وهو يحدّق في الشمس الضخمة المتشكّلة فوقهم.

كان إيسكانور قد فهم ما ينوي فعله، لكنه بات يتحكّم بالجو نفسه، ولن يسمح لأحد بالتدخّل في خطته.

لم يكن يحتاج إلا بضع دقائق أخرى لإطلاق هيئته القصوى.


أرشيف قارئ

وحش قناع الكبش: الطبقة 9 (قبل اخذ نواة الوحش الاخر)
إيسكانور: الطبقة 10.9 على وشك كسر أول «يوسينس»
إيسفيرليا: الطبقة 4.8
وحش ماهول الأسود: من الطبقة 4 إلى 6 بسبب «التكيّف»

الوسوم: ,

تعليق

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments